اللهم أنصر المسلمين في غزة و شد عليهم و عليك بكل العملاء و الياهود

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

ما قيمة الجامعة العربية والقمم؟؟


الجهاد اليوم فرض عين على كل مسلم
تاريخ النشر: الثلاثاء 30 ديسمبر 2008
إذا كان كل من يدافع عن وطنه ويستميت في الدفاع عن مقدساته إرهابياً، فأنا أول الإرهابيين لم يعد الجهاد فرض كفاية على الأمة الجهاد فرض عين على الأمة كل عليه أن يجاهد بنفسه بماله بكلامه بكل ما يقدر عليه، الجهاد فرض على الأمة كلها، كل في حدود دائرته وفي حدود استطاعته لو صبر العرب وقادة العرب على المقاومة وعلى الانتفاضة وأمدوها بعض المدد بالمال والسلاح، لاستطاعت الانتفاضة أن تؤدي دوراً كبيراً وتزعج إسرائيل وتنتهي في النهاية بالنصر مقاومة الشعب الفلسطيني هي وحدها الشيء الرائع الذي أنتج في ساحة أمتنا كلها ما قيمة الجامعة العربية والقمم؟؟ إحدى العمليات الاستشهادية في فلسطين هذا الشعب وضع رؤوسه على أكفه، وقدم النماذج الرائعة، الشباب الذين يفجرون أنفسهم، الشباب الذين يقفون في سبيل الدبابات وفي وجه الدبابات وينسفون بعض الدبابات، الشباب الذين يهاجمون المستوطنات حتى العمليات الاستشهادية تغيرت نوعيتها، أصبح هناك هجوم وأصبح هناك مقاومة، ما عاد هؤلاء الشباب يخاف هذه الدبابات وهذه المروحيات ولا هذه الطائرات، لقد ضحى وصمم على أن يضحي، هذه البطولة، هذه المقاومة هي وحدها الشيء الرائع الذي أنتج في ساحة أمتنا كلها، أما ماذا موقفنا نحن العرب؟ ماذا قدمنا نحن العرب لهؤلاء الأبطال؟ ماذا قدمنا لهؤلاء الآباء الذين يرفضون أن يقبلوا التعازي في أبنائهم إذا استشهدوا؟ ماذا قدمنا للأمهات التي تستقبل استشهاد ابنها بالزغاريد؟ ماذا قدمنا للأمهات التي تنصح ابنها وهو ذاهب ليفجر نفسه، كما نصحت الخنساء أبناءها الأربعة وهم يقاتلون في القادسية، أن يثبت في سبيل الله وأن يعلم أنه إن مات فهو حي يرزق (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون)، ماذا قدمت أمة العرب؟ ماذا قدم قادة العرب؟ ماذا فعلوا لمساندة إخوانهم في العروبة والإسلام؟ هل قدموا شيئاً يذكر؟ ما قيمة هذه الجامعة العربية؟ ما قيمة هذه القمم التي تعقد؟ ما قيمة هذه الأسلحة التي تشترى بالمليارات وتترك حتى تصدأ؟ أين الدفاع العربي المشترك؟ أين العروبة؟ أين الأخوة؟ أين الغيرة؟ أين الحماسة؟ إني والله لا أجد لهذا أي تبرير في تاريخ العرب، لا في جاهليته ولا في إسلامه، العرب كانوا يثورون ويحمون لإنسان يستجير بهم، لو استجار بهم مستجير فإنهم مستعدون أن يدفعوا عنه بأنفسهم وأموالهم، ويرون ذلك من الشهامة العربية والأخلاق العربية التي تأبى أن تدع من يستجير بهم دون حماية، فكيف يفعلون وإخوانكم وهم منكم وأنتم منهم، ولا تقدمون لهم شيئاً، العرب في الجاهلية رأينا منهم مثل المهلهل ابن ربيعة الذي اشتهر عند الناس باسم الزير سالم، كان رجل شهوات في حياته رجل كاس وطاس، وزير نساء، ولكن حينما قتل أخوه كليب، أبى إلا أن يطلق هذه الأمور كلها، وأن يعيش لشيء واحد أن يثأر لأخيه المقتول وقال في ذلك قولته ولست بخالع درعي وسيفي إلى أن يخلع الليل النهار ولم يخلع درعه ولا سيفه حتى أخذ بثأر أخيه وانتقم من بني بكر، وفي يوم من الأيام قتل أحد كبرائهم فقال بعضهم يكفيك هذا بكليب، قال هذا يبوء بشسع نعل كليب، هذه حمية العرب في الجاهلية، عمرو بن كلثوم كان عند ملك الحيرة عمرو بن منذر أو عمرو بن هند وكانت معه أمه فأرادت أم الملك أن تستخدمها في بعض الأشياء أمرتها أن تأتي لها ببعض الأشياء، فكبر ذلك عند المرأة أم الفارس عمرو بن كلثوم وأخبرت بذلك ابنها فثار وقال قصيدته الشهيرة، قصيدة عمرو بن كلثوم التي قالوا فيها أنها كانت حوالي ألف بيت وما بقي منها هو ما حفظه الرواة منها، لقد علم القبائل من معدّ قبب بأبطحها بنينــــا أنا المانعون إذا غضبنا وأنا المانحون إذا رضينـا وأنا نورد الرايات بيضا ونصدرهن حمرا قد مضينا إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينــا وكانت في ذلك أنه قامت معركة بعد ذلك بينه وبين عمرو بن هند وقد قتل عمرو بن هند ملك الحيرة وانتهب بنو تغلب قصره وأشياءه انتقاماً لكلمة قالتها أم الملك اعتبروها إهانة لأم عمرو، كلمة تقوم من أجلها معركة وتحدث مقتلة، هؤلاء هم العرب لا يقبلون الذل، ويقول عنترة في شعره: لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل ماء الحياة بذلة كجهنـم وجهنم بالعز أطيب منـــزل هكذا كان القوم، وفي أول الإسلام حينما هزمت قريش في معركة بدر الكبرى، قتل منهم سبعون من الصناديد وأسر منهم سبعون، وكان أبو سفيان بن حرب لا زال مشركاً وكان يعتبر زعيم القوم في ذلك الوقت خصوصاً بعد أن مات من مات من الصناديد والكبار في بدر، فآل على نفسه ألا يمس بدنه ماء من غسل الجنابة يعني ألا يعاشر امرأته وحرمت قريش على نفسها أن يبكي أحد بكاء نوح، أي بكاء بأصوات، يكتمون ذلك في أنفسهم حتى لا ينفسوا عن أنفسهم ليظل هذا الغضب مكبوتاً إلى أن يأخذوا بثأرهم، وفي يوم من الأيام سمع بعض الناس رجلاً يبكي ويصرخ ببعض الشعر، فظنوا أنه أبيح لهم أن يبكوا وأن يشعروا وأن يعبروا عن أنفسهم، فلما خرج وسأل قالوا له هذا رجل ضل بعيره فهو يبكي بعيره الذي ضاع فقال أحدهم في ذلك، كانت امرأة: أتبكي أن يضل لها بعير ويمنعها عن النوم السهود ولا نبكي على بدر وبدر ....................... إلى آخر ما قال، العرب حرموا على أنفسهم النوح حتى يثأروا وثأروا فعلاً في غزوة أحد، ما بالنا نحن؟ في العهد الإسلامي رأينا عمر بن عبدالعزيز حينما سمع أن رجلاً مسلماً في بلاد الروم قد أهين، فكتب عمر بن عبدالعزيز - وقد بلغه ذلك - إلى ملك الروم يقول له (لقد بلغني أن مسلماً استذل عندكم وأسر فإذا وصلك كتابي هذا فخل سبيله وإلا غزوتكم بجنود أولها عندك وآخرها عندي) من أجل فرد استذل وأهين تجيش الجيوش ويحمى الخلفاء، وكلنا نعرف القصة الشهيرة، قصة المرأة التي لطمت على خدها في بلاد الروم، فصاحت صيحتها التاريخية (وامعتصماه). كل مسلمة وكل مسلم في ذلك الزمن كان يحس أن له كياناً وأن له كرامة وأن هناك من يسأل عنه فقالت المرأة ملطومة الخد في بلاد الروم (وامعتصماه) تستنجد بالخليفة وبينها وبينه وهاد ونجاد وبحور (وامعتصماه) وبلغ المعتصم هذه الصيحة فماذا قال؟ قال (لبيك أختاه، لبيك أختاه) وجند جنوده وجيش جيوشه وحارب الروم في معركة تاريخية معروفة معركة عمورية، التي قال فيها أبو تمام بائيته الشهيرة: السيف أصدق إنباء من الكتـب في حده الحد بين الجد واللعب بيض الصفائح لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشك والريب

السبت، 7 يونيو 2008

كونوا أنصار الله



كتب:
الشيخ محمود المصري

قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ }(الصف :14).

فأين كانت النصرة مع أن عيسى عليه السلام لم يدخل أى حرب ضد الكفار؟ لقد كانت النصرة هنا نصرة إيمانية {فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ }(الصف :14).

وهذا درس جليل لشباب الصحوة ليتعلم كل واحدٍ منهم إذا أراد أن ينصر دين الله ـ عزوجل ـ فعليه أن يحقق العبودية لله وأن ينشغل قلبه بطاعة الله جل وعلا وها نحن من خلال تلك الكلمات اليسيرة نتعايش بقلوبنا مع الأنصار ـ رضي الله عنهم ـ وعن المهاجرين الذين بذلوا الغالى والنفيس لنصرة هذا الدين .

أخى الحبيب إن الهداية منحة ربانية يقذفها الله في قلب من يشاء من عباده، فقريش الذين تعايشوا مع النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعرفوا صدقه وأمانته لم يؤمنوا برسالته بل دبّروا المؤامرات لقتله والأنصار الذين رأوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسمعوا منه القرآن لأول مرة أسلموا بقلوبهم وجوارحهم وضربوا المثل الأعلى في البذل والعطاء والنصيحة والفداء.

ومعالم النصرة عند الأنصار كثيرة ولكن سأكتفى بذكر بعضها ألا وهى:الحب واليقين والبذل والتضحية، فأما عن الحب فحسبك أن الواحد منهم كان يتمنى أن يفدى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنفسه وماله وأولاده ولذلك فأنا أهدى إليكم هذه المواقف :

يروي الحاكم بسندٍ صحيح (أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غزوة أحد أرسل زيد بن ثابت يلتمس له سعد بن الربيع ـ رضى الله عنهماـ ، فوجده في الرمق الأخير ، فقال له يا سعد ، إن رسول الله يقول لك كيف تجدك -إى كيف حالك-، فقال وعلى رسول الله السلام قل له إنى أجد ريح الجنة وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم مكروه و فيكم عين تطرف)

فهل هناك حب أعظم من هذا ؟ بل أرجع أيها الأخ الحبيب ، وأقرأ في غزوة أحد لترى كيف دافعوا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى الموت.

وأما عن اليقين فلقد كان ملازماً لهم منذ أول لحظة دخلوا فيها في هذا الدين العظيم كانوا على يقين من نصرة الله لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولعلك تجد هذا واضحاً في بيعة العقبة الثانية فلقد طلب منهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يقدموا كل شىء لنصرة دين الله والثمن الجنة فبايعوه مع أنهم لم يروا الجنة لكنهم كانوا على يقين من صدق النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانوا على يقين من أن الله سيجزل لهم العطاء في الدارين لإيمانهم وإخلاصهم ونصرتهم لدينه جل وعلا.

وأما عن البذل فحدث ولا حرج فماذا نقول بعد قول الله تعالى {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ }(الحشر :9)

ولعلكم تعلمون هذا الموقف الجليل الذي دار بين عبد الرحمن بن عوف المهاجري وبين سعد بن الريع الأنصاري عندما آخى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بينهما فعرض عليه سعد نصف ماله وإحدى زوجتيه وإذا بعبد الرحمن يقول له بارك الله لك في أهلك ومالك ولم يكن هذا الموقف الفردي فحسب بل كان موقفاً جماعياً من الأنصار لإخوانهم المهاجرين فلقد قاسموهم الثمرة ووضعوهم في عيونهم طلباً لمرضاةالله ـ عزوجل

وأما عن التضحية فنحن نعلم كيف ضحى الأنصار بكل شىء لنصر هذا الدين وحسبنا أن نذكر موقف سعد بن معاذ في غزوة بدر لما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أشيروا علي أيها الناس ، ففطن لذلك سعد ، فقال لكأنك تريدنا نحن يا رسول الله؟ ، قال :أجل ، قال سعد فقد آمنا بك فصدقناك ..إلى آخر مقالته التاريخية)، فكانت النتيجة العادلة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعل حب الأنصار آية من آيات الإيمان فقال (آية الإيمان حب الأنصار وآيه النفاق بغض الأنصار )ـ متفق عليه ـ .

وقال (من أحب الأنصار أحبه الله ومن بغض الأنصار أبغضه الله )ـ صحيح الجامع :5953ـ ، فهل نجد فيكم يا شباب الصحوة أنصاراً لله ـ عز وجل ـ إذاً فاجعلوا تلك الآية أمام أعينكم دائماً {كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ}

الأربعاء، 4 يونيو 2008

ليته كان

صلوات الله عليك و سلامه يا رسول الله
كان صاحبى من صحابه الرسول عليه الصلاه و السلام على فراش الموت
فنطق بثلاث كلمات

ليته كان جديدا


: ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول


ليته كان بعيدا


: ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول

ليته كان كاملا

و بعدها فاضت روحه ، فذهب الصحابة رضوان الله عليهم الى رسول الله صلى الله عليه و سلم
ليسألوه عن هذه الكلمات : فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ان هذا الرجل
فى يوم من الايام كان يمشي
و كان معه ثوب قديم فوجد مسكينا يشتكي من شدة البرد فأعطاه الثوب
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة
فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال : لأى عمل عملته ؟؟
فقالوا له : لأنك تصدّقت ذات ليلة على مسكين بثوب فقال الرجل : انه كان باليا
فما بالنا لو كان جديدا
ليته كان جديدا
و كان فى يوم ذاهبا للمسجد فرأى مقعدا
يريد ان يذهب للمسجد فحمله الى المسجد
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال : لأي عمل عملته؟؟
فقالوا له : لانك حملت مقعدا ليصلي فى المسجد
: فقال الرجل
ان المسجد كان قريبا فما بالنا لو كان بعيدا
ليته كان بعيدا
ان هذا الرجل فى يوم من الايام كان يمشي
و كان معه بعض رغيف
فوجد مسكينا جائعا فأعطاه جزء منه
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له
ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال لاي عمل عملته؟؟
: فقالوا له
لانك تصدّقت ببعض رغيف لمسكين
: فقال الرجل
انه كان بعض رغيف فما بالنا لو كان كاملا
ليته كان كاملا
صدقت يا رسول الله صلوات الله عليك و سلامه

الخميس، 13 مارس 2008

أنا العبد .......




أنا العبد الذي كسب الذنوبـــا

وصدته الأماني أن يتوبــــــــا


أنا العبـد الـذي أضحـى حزينـــاً

على زلاته قلقاً كئيـبــــــــــا


أنا العبد الذي سطـرت علـيـــه صحائف

لم يخف فيها الرقيـبــــا


أنا العبد المسيــئ

عصـيـت سراً فما لي الآن لا أبدي النحيـبـــا


أنا العبد المفرط ضــاع عـمـــري

فلم أرع الشبيبة والمشـيـبـــــا


أنا العبـد الغريـق بلج بحــــــــرٍ

أصيـح لربما ألقــى مجيبـــــــــا


أنا العبد السقيـم مـن الخطـايــا

وقد أقبلت ألتمـــس الطبيـبــا


أنا العبد الشريد ظلمت نفسي

وقد وافيت بابكـم منيـبــــــــا


الأحد، 9 مارس 2008

يا رسول الله


يا من كنت تلألأ سماء الدنيا
يا من كنت نورا بين ظلمات الحياه
يا اخر المرسلين
ايها الصادق و الامين
نطلب سماحتك
نطلب شفاعتك يوم الدين
نعلم اننا اخطانا
و ان كثير من الذنوب اقترفنا
و ها نحن بغلطنا اعترفنا
يا من كنت تملا الدنيا سماح
يا من كنت تملأ العالم سلام و جمال
اغتنا يوم العرض على رب العالمين
لنقف امامه فى خشية و نقول هل من نصير
يشفع لنا عند رب العرش العظيم
يا محمد يا رسول الله
يا حبيب الله
جاء يوم مولدك بشرى للمسلمين
و كان يوم ولادتك نصرة لكل دين
فاغفر لنا عند رب العالمين
و ادعوا لنا ان ينصرنا على القوم الجهله
و الظالمين
فهل تلبى
هل تلبى و انت تعلم ان كثير قد اؤتى من الفحشاء الكثير
و قالوا فى حقك من الحماقات الغير يسير
يا رسول الله
يا احن خلق الله
سامحنا على تقصيرنا
و تاكد اننا سنعلوا يوما باصواتنا
لنصرتك و نصره ديننا
لنقل انك اشرف خلق الله
و احب خلق الى قلب الله
و انك نور اعيننا
عشق قلب كلا منا
يا رسول الله
صلى الله عليك و ملائكته
هل سنرضى نحن عليك
اكاذيب قالوها و لم يخشوها
فعلوها فى حقك و لم يأبوها
فداك ابى انت و امى
فداك كل اهلى
يا محمد يا حبيبى
يا رسول الله

السبت، 8 مارس 2008

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والدليل على جوازه





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اعتاد المسلمون منذ قرون على الإحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بتلاوة السيرة العطرة لمولده عليه الصلاة والسلام وذكر الله وإطعام الطعام والحلوى حُباً في النبي صلى الله عليه وسلم وشكراً لله تعالى على نعمة بروز النبي صلى الله عليه وسلم، وللأسف ظهر في أيامنا من يحرم الإجتماع لعمل المولد بل يعتبر بدعة وفسق ولاأصل له في الدين، لذلك نبين للناس حكم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف:

من البدع الحسنة الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا العمل لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا فيما يليه، إنما أحدث في أوائل القرن السابع للهجرة، وأول من أحدثه ملك إربل وكان عالمًا تقيًّا شجاعًا يقال له المظفر.

جمع لهذا كثيرًا من العلماء فيهم من أهل الحديث والصوفية الصادقين.

فاستحسن ذلك العمل العلماء في مشارق الأرض ومغاربها، منهم الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، وتلميذه الحافظ السخاوي، وكذلك الحافظ السيوطي وغيرهم.

وذكر الحافظ السخاوي في فتاويه أن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة، ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار في المدن الكبار يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم.

وللحافظ السيوطي رسالة سماها "حسن المقصد في عمل المولد"، قال: "فقد وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود أو مذموم؟ وهل يثاب فاعله أو لا؟ والجواب عندي: أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس، وقراءة ما تيسر من القرءان، ورواية الأخبار الواردة في مبدإ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف.

وأول من أحدث فعل ذلك صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدّين علي بن بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد، وكان له ءاثار حسنة، وهو الذي عمَّر الجامع المظفري بسفح قاسيون".ا.هـ.

قال ابن كثيرفي تاريخه: "كان يعمل المولد الشريف - يعني الملك المظفر - في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً، وكان شهمًا شجاعًا بطلاً عاقلاً عالمًا عادلاً رحمه الله وأكرم مثواه. قال: وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلدًا في المولد النبوي سماه "التنوير في مولد البشير النذير" فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في المُلك إلى أن مات وهو محاصر للفرنج بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة محمود السيرة والسريرة".ا.هـ.

ويذكر سبط ابن الجوزي في مرءاة الزمان أنه كان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية

وقال ابن خلكان في ترجمة الحافظ ابن دحية: "كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، قدم من المغرب فدخل الشام والعراق، واجتاز بإربل سنة أربع وستمائة فوجد ملكها المعظم مظفر الدين بن زين الدين يعتني بالمولد النبوي، فعمل له كتاب "التنوير في مولد البشير النذير"، وقرأه عليه بنفسه فأجازه بألف دينار".ا.هـ.

قال الحافظ السيوطي: "وقد استخرج له - أي المولد - إمام الحفاظ أبو الفضل أحمد بن حجر أصلاً من السنة، واستخرجت له أنا أصلاً ثانيًا..."ا.هـ.

فتبين من هذا أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة فلا وجه لإنكاره، بل هو جدير بأن يسمى سنة حسنة لأنه من جملة ما شمله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء" وإن كان الحديث واردًا في سبب معين وهو أن جماعة أدقع بهم الفقر جاءوا إلى رسول الله وهم يلبسون النِّمار مجتبيها أي خارقي وسطها، فأمر الرسول بالصدقة فاجتمع لهم شىء كثير فسرّ رسول الله لذلك فقال: "من سنَّ في الإسلام ..." الحديث.

وذلك لأن العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر عند الأصوليين، ومن أنكر ذلك فهو مكابرولاحجة ولاعبرة بكلامه ثم الإحتفال بالمولد فرصة للقاء المسلمين على الخير وسماع الأناشيد المرققة للقلوب و إن لم يكن في الإجتماع على المولد إلا بركة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه و سلم لكفى.




يتبع

البدعة وأقسامها وحكم الاحتفال بالمولد الشريف

إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له، وأشهد أنَّ سيّدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمّدًا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله. الصلاة والسلام عليك يا علم الهدى يا رسول الله، الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله، أنت طب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها ونور الأبصار وضياؤها، ضاقت حيلتنا وأنت وسيلتنا أدركنا يا محمد يا أبا القاسم، أدركنا بإذن الله.

أما بعد فيا عباد الله إني احبكم في الله وأوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم القائل في محكم التنـزيل : ﴿فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾.الآية ، سورة الأعراف 157 وعزّروه أي عظموه ، والقائل في القرءان الكريم : ﴿ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى ءاثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَءاتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ ءامَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ سورة الحديد / الآية 27

إخوة الإيمان، قبل الخوض بشرح هذه الآية العظيمة أودّ أن أبين لكم أن كلامنا اليوم بإذن الله ربِّ العالمين عن البدعة وأقسامها لِنمَيز بين البدعة الحسنة والبدعة السيئة حتى إذا ما عمّت الأفراح والاحتفالات ديار المسلمين فرحا بذكرى مولد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يكون قد عُلم ابتداء أن هذا يدخل تحت البدعة الحسنة وليس بالبدعة السيئة. فقول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّه﴾ فيه استدلال واضح على البدعة الحسنة، لأن الله تعالى مدح الذين كانوا من أمّة عيسى المسيح عليه السلام المسلمين المؤمنين المتبعين له بالإيمان والتوحيد، مدحهم على ما ابتدعوا. قال تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّه﴾ أي نحن ما فرضناها عليهم إنما هم أرادوا التقرب إلى الله. فالرهبانية هي الانقطاع عن الشهوات، كانوا يبنون الصوامع أي بيوتًا خفيفة من طين على الواضع المنعزلة عن البلد ليتجردوا للعبادة.

فهذا دليلنا من الكتاب أي القرءان على البدعة الحسنة. أما من السنة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ" وبلفظ ءاخر وهو: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ".

فأفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "ما ليس منه" أن المحدث إنما يكون ردًا أي مردودًا إذا كان على خلاف الشريعة، و أن المحدث الموافق للشريعة ليس مردودًا.

فقد أخرج البخاري رضي الله عنه في صحيحه عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم أي ِأنّ النبيّ لما انتهى من صلاته سأل من المتكلم من الذي قال حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه فقال المتكلم أنا، قال صلى الله عليه وسلم: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونَها أيهم يكتبها أول" .

وهذا خبيب بن عدي رضي الله عنه الذي وقع أسيرًا في أيدي المشركين ولما أخرجوه من الحرم ليقتلوه قال دعوني أصلي ركعتين ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن ترَوْا أن ما بي جزع من الموت لزدت. فكان أول من سنّ الركعتين عند القتل هو. ثم قال: اللهم أحصهم عددا . ثم قال:

فلست أبالي حين أقتل مسلمًا *** على أي شقٍّ كان لله مصرعي

( ثم نادى : يا محمد )

ثم قام اليه عقبة بن الحارث فقتله، وإحدى بنات الحارث قالت: ما رأيت اسيرًا قط خيرًا من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزقًا رزقه الله.

وهذا يحيى بن يعمر رضي الله عنه الذي كان من التابعين ومن أهل العلم والفضل والتقوى هو أول من نقط المصاحف، فقد كان الصحابة يكتبون ما يملي عليهم الرسول من الوحي بلا نقط أي الباء والتاء ونحوهماكانوا يكتبونها بلا نقط، وكذا عثمان بن عفان رضي الله عنه لما كتب ستة مصاحف وأرسل ببعضها إلى الآفاق إلى البصرة ومكة وغيرهما واستبقى عنده نسخة كانت غير منقوطة .

أما المولد فهو من البدع الحسنة، نعم لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا فيما يليه إنما أحدث في أول القرن السابع الهجري وأول من أحدثه ملك إربل الذي كان عالِمًا تقيا شجاعا يقال له المظفر جمع لهذا كثيرا من العلماء فيهم من أهل الحديث و الصوفية الصادقين ، فاستحسن ذلك العمل العلماء في مشارق الأرض ومغاربها ومن هؤلاء العلماء الحافظ احمد بن حجر العسقلاني وتلميذه الحافظ السخاوي وكذلك الحافظ السيوطي وغيرهم.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء، من سنّ في الإسلام سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شىء" .



اللهم وفقنا لفعل الخير يا رب العالمين.

هذا وأستغفر الله لي ولكم

الاثنين، 3 مارس 2008




يقول الله في كتابه الكريم: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفوراً رحيما}.. الأحزاب الآيات 23 – 24.

روى البخاري عن أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر. فقال: يا رسول الله غبتُ عن أول قتال قاتلت المشركين لئن أشهدني الله مع النبي قتال المشركين ليريد الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد أنكشف المسلمون فقال: اللهم أني أعتذر إليك ما صنع هؤلاء يعني أصحابه.

وابرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين، ثم تقدم فأستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ الجنة درب النضر إني لا أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع ثم تقدم، قال أنس فوجدنا به بضعاً وثمانين ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورميه بالسهم ووجدناه وقد مثل به المشركون فما عرفه إلا أخته بشامة أو ببنانة.

قال: أنس كنا نرى هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}.

هذا نموذج الرجولة النادرة التي لم يجود الزمان بمثلها والتي تقوم عليها الدعوات ويرس على أركانها البناء وقبل أن تمضي هذه الصفحة المشرقة فإنه تطالعنا صفحة أنصع بياضا وأكثر أشراقا من سابقتها.

فقد روى بن اسحق: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ينظر إلى ما فعل سعد بن الربيع أمن الأحياء هو أم من الأموات؟ فقال رجل من الأنصار أنا فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر أمن الأحياء أنت أم في الأموات؟

فقال: أنا في الأموات فابلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامي وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله خير ما يجزي نبياً عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: أن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خَلُصَ إلى نبيكم وفيكم عين تطرف قال: ثم لم أبرح حتى مات وجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره.

إن الرجال الذين يكتبون التاريخ بدمائهم ويوجهون زمامه بعزماتهم هم الذين خاضوا غمار الحروب وحفظوا بها مصير الإسلام في الأرض إن التاريخ البشري على طول الدنيا وعرضها لم يشهد من الرجولة الصادقة والنفوس الزكية والأبية الطاهرة التي تحرث الحقيقة.

وآمنت بها ما شهده من تاريخ الإسلام ورجاله السابقين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما بذلوه من جهد خارق في سبيل نصرة الإسلام وإرساء دعائم الحق وتحقيق الخلق السامي، فلقد عقدوا عزمهم ونياتهم على غاية تناهت من الرفعة والسمو.

لقد جاءوا الحياة في وقتهم المرتقب وتاريخ البشرية يسأل كيف أنجز أولئك الأبرار كل ما أنجزوه في بضع سنين وكيف أهالوا على تاريخ الدنيا الظالم كثيبا حتى لم يعد يبقى له أثر وكيف بنوا بقرآن الله عالما جديدا يهتز نظره ويتألق عظمه وكيف استطاعوا أن يضيئوا الضمير الإنساني بحقيقة التوحيد ويطهروه من وثنية القرون البالية.

لقد اعتصموا بالله وتشبثوا بإيمانهم على نحو يندر له مثيل، ونحن نرى فيهم وفي سيرتهم وبطولتهم وولائهم لله ولرسوله الأسوة الحسنة، نرى البذل الذي بذلوا والهول الذي احتملوا والنصر الذي أحرزوا أو نرى الدور العظيم الذي هبوا به لتحرير البشرية من وثنية الضمير وضياع المصير.

وإننا لنرى فيهم كتائب الحق هي تطوي العالم القديم بإيمانها محلقة في آفاق السماء برايات الحقيقة الجديدة التي أعلنوا بها توحيد العالمين وتحرير الخلق من العبودية لغير لله وفي تلك الغزوة والتي نزلت هاتان الآيتان تعقيبا على أحداثها يروى ان خيتمه قتل أبنه في بدر فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أخطأتني وقفة بدر وكنت والله عليه حريصا حتى ساهمت ابني في الخروج فخرج من القرعة الهمه فرزق الشهادة.

وقد رأيت البارحة أبني في النوم في أحسن صورة يسرح من ثمار الجنة وأزهارها يقول الحق بنا ترافقنا في الجنة فوجدت ما وعدني ربي حقا ثم قال: وقد أصبحت يا رسول الله مشتاقا إلى مرافقته وقد كبرت سني ورق عظمي وأحببت لقاء ربي.

فأدع الله يا رسول الله أن يرزقني الشهادة ومرافقة أبني خيثمة في الجنة فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيد. وتروى لنا كتب السيرة أن عمر بن الجحجوح كان اعرج شديد العرج وكان له أربعة أبناء شباب يغزون معه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توجه الرسول إلى أحد أراد أن يخرج معه فقال بنوه: إن الله قد جعل رخصة فلو قعدت ونحنوا نكفيك وقد وضع الله عنك الجهاد.

فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن بني هؤلاء يمنعوني أن أجهاد معك و والله إني لا أرجوا ان أستشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد وقال لبنه: وما عليكم أن تدعوه لعل الله عز وجل أن يرزقه الشهادة فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيدا.

فيما يروى عن النعمان بن مالك أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا نبي الله لا تحرمنا الجنة – وذلك قبل نشوب القتال في أحد – فوا الذي نفسي بيده لأدخلنها. فقال له صلى الله عليه وسلم بم؟

قال بأني أحب الله ورسوله ولا أفر يوم الزحف فقال له صلى الله عليه وسلم صدقت فأستشهد يوم احد وجاء عبد اله بن جحش قبل يوم احد بيوم وقال اللهم إني أقسم عليك أن ألقى العدو غدا فأقاتلهم فيقتلونني ويبعروا بطني ويجدعوا أنفي وأذني ثم تسألوني فيم ذلك؟ فأقول فيك فتقول صدق عبدي أدخلوه الجنة.

هؤلاء هم الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقد تحقق لهم ما أرادوا في نفس المعركة ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الجحجوح وهو يطأ الفردوس الأعلى من الجنة برجله التي كانت عرجاء وهي أسلم من الخرى فقال حديثه: أن منكم معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره.

هؤلاء هم من شهداء أحد والذين كان منهم رجال لامرأة أبوها وأخوها وزوجها وولدها فخرجت تستنبؤ عن أخبار القتال فأخبرت بقتلاها فقالت: ما عن هؤلاء سألتكم اخبروني ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فقالوا لها هو بخير فقالت أرونيه فلما رأته معافى سليما حيا قالت: كل مصيبة بعدك هينة ثم وضعت قتلاها على بعيبرها تريد أن تذهب بهم إلى المدينة فأبى البعير فلما وجهته لأحد توجه فقال صلى الله عليه وسلم ردوها بهم فو الذي نفسي بيده لو نقل هؤلاء لنقل ورائهم جبل احد ليدفنوا فيه ثم دفنهم مع الشهداء وقال: أنا شهيد على أن هؤلاء شهداء.

ثم قال زوروهم وسلموا عليهم فو الذي نفسي بيده لا يزورهم احد ويسلم عليه إلا أحياهم الله فردوا السلام عليه وقال أحد جبل يحبنا ونحبه فهل رأت الدنيا رجال كهؤلاء الرجال؟

والله الهادي سواء السبيل.